مكي بن حموش

7265

الهداية إلى بلوغ النهاية

ويروى أن رجلا من أهل الجنة يجني الفاكهة فيخطر على قلبه غيرها ، وهي « 1 » في يده فتحول التي جنى إلى جنس التي خطرت بقلبه ، ويخطر على قلبه الطير فيصير ممثلا بين يديه على ما اشتهى « 2 » . ثم قال : وَحُورٌ عِينٌ [ 25 ] من رفع فعلى الابتداء . والتقدير : وحور عين لهم « 3 » . ويجوز أن يكون معطوفا على ولدان أي : ويطوف عليهم حور عين ، هذا قول اليزيدي « 4 » ، ومذهب سيبويه أن الرفع محمول على المعنى ، لأن المعنى : لهم فاكهة أو فيها فاكهة وأباريق وكأس ولحم وحور عين ، وأنشد على ذلك أبياتا حمل الآخر « 5 » على المعنى الأول ولم يحمله على اللفظ « 6 » . والرفع اختيار أبي عبيدة والفراء ، لأن الحور لا يطاف بهن « 7 » . وقد قرأ حمزة والكسائي بالخفض جعلا وَفاكِهَةٍ وَلَحْمِ طَيْرٍ معطوفة على

--> ( 1 ) ع : " وهو " . ( 2 ) انظر : زاد المسير 8 / 137 . ( 3 ) قراءة الرفع هي قراءة الجمهور وقرأ الحسن والسلمي وعمرو بن عبيد وأبو جعفر وشيبة والأعمش وطلحة والمفضل وأبان وعصمة والكسائي بجرهما . راجع ذلك في الكشف 2 / 304 وتفسير أبي حيان 8 / 206 ، وإعراب النحاس 8 / 206 ، وحجة القراءات 695 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1204 ، وزاد المسير 8 / 137 ، والمحتسب 2 / 308 . ( 4 ) انظر : ذلك في الكشف 2 / 304 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1204 ، والإملاء 2 / 134 . ( 5 ) ح : " الأخرى " . ( 6 ) راجع ذلك في الكتاب لسيبويه 1 / 172 - 173 ، والكشف 2 / 304 ، وإعراب النحاس 4 / 327 ، وزاد المسير 8 / 137 . ( 7 ) انظر : الكشف 2 / 304 ومعاني الفراء 3 / 124 ، والحجة 340 وحجة القراءات 695 ، وتفسير القرطبي 17 / 205 ، وزاد المسير 8 / 137 .